عصبة الابطال: الوداد لا يعرف مستحيلا فى مقارعة الأهلي!!

عصبة الابطال: الوداد لا يعرف مستحيلا فى مقارعة الأهلي!!

• الفرسان يعدون بردة ثائرة في مسرح القاهرة
من دون أن يملك خيارات عديدة غير الإنتصار، بل حتى الإنتصار تقيدت شروطه بحتمية الفوز بأكثر من هدفين كي يضمن الفريق تأهله للنهائي الثاني تواليا، سافر الوداد البيضاوي أول أمس صوب القاهرة وهو يدرك جسامة ما هو موضوع على أكتافه بعد أن خيب الظن والأماني ذهابا في لقاء باهت بالدار البيضاء.
الوداد الموجوع بهزيمة قاسية من الأهلي بملعبه رحل لملاقاة موسيماني للمرة 12، وهو الذي تعود على إسقاطه في كل المحطات الإقصائية في السابقة وهو على ذمة « صن داونز » لكنه موقن أن الأمر مختلف هذه المرة.
• خيبة الدار البيضاء
حتى والإجماع سائد بين كافة أطياف الوداد على أنها النسخة الأسوأ خلال آخر 6 مواسم وقد نالت دورة الزمن من بعض اللاعبين اللذين تقدموا في السن، كما تراجع أداء بعضهم إضافة لفقر فظيع على مستوى القائمة والخيارات البشرية، إلا أنه وفي خضم كل هذه الأجواء ما اعتقد متشائم ولا خمن يائسان يأتي الوداد بذلك المظهر المخجل والباهت في مباراة الذهاب، وقد كبرت الآمال وتعملقت في أن يبرز اللاعبون ردة فعل فيها من النخوة والشهامة ما ينتصر لما عاشوه من ظلم في رادس.
إلا أنه للأسف فاتورة الخسارة ذهابا كانت كبيرة وثقيلة، الخسارة الرقمية بهدفين وانكسار معنوي رهيب وردم الثقة بين الجمهور ولاعبيه وقد كان العنصر الأخير أبرز محاور ونقاط قوة الفريق سابقا.
• فخر الإنتماء والهوية
ولأنه الوداد وليس أي كان و قد سببت له الهزيمة وخزا كبيرا، بقدر ما جلبت له عارا تمثل في النيل منه من بعض أشباه المحللين الذين بلغت الوقاحة ببعضهم ليصفه بالنادي الأكذوبة، لكل هذه الحيثيات ما عاد من خيار بل من عاد من من حل سوى أن يظهر الوداد يوم غذ إن شاء الله ما ينتصر للسمعة والكبرياء ويلجم الأفواه التي تقولت عليه.
لكل هذا لم يشتغل غاموندي خلال اليومين اللذان سبقا السفر للقاهرة سوى على هذا الجانب، وقد لعب على هذا الوتر الحساس، مبرزا للاعبيه أن فخر العلامة واللوغو والإنتماء، يسلزمه ديكليك قوي في معقل الآهلي بالقاهرة إن لم يكن بالنتيجة، فعلى الأقل بمردود مبهر يدل الأفارقة على الوداد الحقيقي الذي ظهر شبحه فقط ذهابا.
• لا مستحيل ولو بالنيل
مؤكد أن هناك عاملين قد يكونا مصدر إحباط ونحن نحلل هذه المباراة، الأول هو قوة المنافس وعراقته بل أرقامه المبهرة كملك للمسابقة وفريق لا يخسر إلا عبر فترات متباعدة على ملعبه، وثانيا لقوة الحصة المسجلة ذهابا وهي الإنتصار بهدفين دون استقبال هدف في مرمى العملاق الشناوي، وإذا أضفنا لهذين العاملين ما أظهرته خامات الأهلية الفردية والجماعية من جودة فهنا كما قلت يكبر اليأس ويتقوى الإحباط، بل هناك من سيذهب بسوداوية مطلقة ليصف المهمة بالمستحيلة وقد أسس هذه القناعة على معطى إضافي انظاف لما ذكرنا وهو تواضع لاعبي الوداد ذهابا.
لكن ولأمل يولد في الغالب من رماد اليأس، فلا مستحيل في الحياة وخاصة في كرة القدم ولو كان المعني بقهر هذا المستحيل هو فارس الكرة الأول ببلاد النيل.
• كوماندو جديد
لو يراهن غاموندي على نفس الأحصنة التي ناور بها ذهابا فلنسلم من الآن بتوقف القطار عند هذه المحطة، لذلك لا بد وأن يتحلى غاموندي بخاصيتين، الإبداع والجرأة على مستوى اتخاذ القرارات المهمة.
الإبداع في تغيير الخطة التي لم تأت بفائدة في الدار البيضاء ولو اقتضى الأمر المراهنة على كلاسيكية 442 والدفاع بمهاجمين أو أن يؤسس التكتيك على 4123 مكتفيا بلاعب ارتكاز واحدة لأنه لا طائل من حشر أكثر من سقاء ولاعب ردع وتحجيم دور الربط وهو المطالب بالتسجيل وهنا يلزمه أن يعيد جبران لموقعه الأصلي.
هي مباراة الحرس القديم الذي يلعب الوقت الضائع، كي يخلف وراءه ما يستحق التخليد والثناء بالأداء الجيد إن لم يكن بالريمونطادا التي ستحملهم على الأكتاف أبطالا.
• البرنامج
الجمعة 23 أكتوبر 2020
القاهرة: الملعب الدولي: س20: الأهلي المصري الوداد البيضاوي

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

أخبار أخرى